النص بين متعة التخفى ومرايا التجلى بقلم أ.د/ على عبد المنعم حسين

النص بين متعة التخفى ومرايا التجلى
بقلم
أ.د/ على عبد المنعم حسين
أستاذ المناهج وطرق تدريس اللغة العربية المساعد
بكلية التربية جامعة الزقازيق
ثمة إجماع بين علماء اللغة على أن البحث عن منهجية مناسبة لقراءة النص يعد مطلبا ملحا فى عصر يشهد جدلا واسعا حول قضية دراسة المبنى أم المعنى أم كليهما معا ، فليس كل ما يكتب حضر أهله وجاء أوانه ، ومحاولات القارئ لفهم النص المقروء واستيعابه تختلف من قارئ لآخر إلا أن الغرض واحد وهو طلب استنطاق الغائب ونعنى بالغائب هنا عزيزى القارئ كاتب النص أو المعنى الخفى الذى يقصده الكاتب فيما وراء النص ، وفى رأيى إن النص هيكل لغوى كلى إن صح التعبير والمعانى الضمنية الخفية التى يحملها النص المقروء تقوم على جدل الاحتجاب فى اكتناه عالم الغياب وذلك لأن زمن القراءة يختلف عن زمن الكتابة ومن ثم فإن الكشف عن المعانى أيما كانت تمثل محاولة من قبل القارىء لسبر أغوار النص المقروء واستنطاق المعطيات اللغوية المؤلفة للنموذج الكلى وتتبع العلاقات بين مكونات العمل وصولا من البنى السطحية إلى البنى العميقة التى تكمن وراءها ، وهنا نشير إلى أن ممارسات القراء وإن كانت خبراتهم محدودة حول الموضوع المقروء تمثل محاولات لفهم المنظومات اللغوية داخلالنص بين متعة التخفى النص لاقتناص التموقع الذى تشغله أبنية الكلم فى تتابع يكسب هذه الأبنية حركاتها المرجعية ، فتفجير الأجزاء يليه إعادة البناء ومن ثم فإن قراءة النص إعادة إنتاج له من قبل القارئ إشارة لنزع الذات الكاتبة من العبارة فتجيئ مخلوطة بأعصاب ودم القارئ للتفاعل مع المقروء أو الابتعاد تماما عن هذا النشاط اللغوى المعقد .
وعلى الله التكلان …،

قد يهمك أيضا:

على عبد المنعم حسين يكتب «البصيرة الجماعية مخازن للتفكير»

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: