تشيرنوبل التواصل الإجتماعي .. بقلم السيناريست عماد يوسف النشار

تشيرنوبل التواصل الإجتماعي .. بقلم السيناريست عماد يوسف النشار
ردود افعالنا مع مشكلة عطل الفيس بوك ، مافرقش عن ردود فعل سلطان وعاطف مع الخطبة العصماء اللي القاها كمال وهو بيحذرهم من خطورة زواج الأب ، سلطان اتعامل مع الخطبة بسخرية “ألش” وعاطف ببلاهة “غباء” ، ولما كمال زهق منهم ومن غبائهم واستظرافهم قالهم احنا في مصيبة ، واحنا فعلا بعد مشكلة العطل دي في مصيبه كبيرة على المستوى الإجتماعي لأن خصوصيتنا وادق تفاصيل حياتنا بقيت عرضه للتشهير والإبتزاز .

تعالوا نفترض انه لو أعقب العطل في التطبيقات دي خلل يصعب السيطره عليه أو معالجته في وقت قياسي ، وده وارد جداً ، زي الخلل اللي بيصيب الإنسان من “لخبطة” في الشفرات الوراثية ليحتل كروموزم مكان آخر وتكون النتيجة مولود بإعاقة ذهنية .

تشيرنوبل التواصل الإجتماعي

أو عضوية أو جسديه أو التلاته مع بعض ، وطبعاً علاجهم صعب ومكلف وبياخد فترة طويله للحد من الخطوره ، وعمر المريض ده ماهيرجع طبيعي ، خلينا نقول أن الخواريزميات في التطبيقات هي الشفرات الوراثيه “الچينيه” في الإنسان ، والخوادم في التطبيقات هي الكروموزمات في التطبيقات ، ونتيجة الخلل ده ممكن رسايلنا الخاصه وادق اسرار حياتنا بدل ماتروح لشخص بعينه تروح لشخص تاني أو عدة أشخاص تربطنا بيهم علاقه أو مجرد معرفه من بعيد لبعيد ،.

خطورة تهكير الفيس بوك

او ماتربطناش بيهم أي علاقه أو معرفه ، موجودين في نطاقنا أو بعيد عننا ، أشخاص ولا مؤسسات ولاشركات وجهات مخابراتيه ، كله وارد ، ويبدأوا في التشهير والإبتزاز بكل أشكاله من أول الفلوس لحد التجنيد وجمع المعلومات ، وأقل شئ من غير لا تشهير او ابتزاز ، هو نشر الصور والخصوصيات وتبقى مباحه في الفضاء الالكتروني من السهل للمقربين التعرف على شخصيات أصحابها ، يبقى احنا كده فعلاً في مصيبه كبيره ،.

اللي يستلزم معاها كل الحيطه والحذر ، ومنع إرسال الصور أو كل مايتعلق بأدق تفاصيل حياتنا ، مهما كانت درجة قرابتنا او ثقتنا في بعض ، لأن الموضوع مابقاش خاص بيهم ، الموضوع في إيدين تكنولوجيا معرضه للإختراق والقرصنه ، غير إن نسبة الخطأ والخطورة فيها وارده بشدة .

خطورة إنفجار مفاعل تشرنوبل النووي

ومايختلفش عن خطورة إنفجار مفاعل تشرنوبل النووي اللي رغم احتياطات الأمن والسلامه إلا إنه إنتهى بأبشع كارثة تقنية شهدها التاريخ الحديث ، بل وصفت بأنها أكبر كارثة تدميرية شهدتها البشرية منذ الأزل ، وأعتقد إن انفجار رسايلنا الخاصه في الفضاء الالكتروني وتسريب خصوصياتنا وأدق تفاصيل حياتنا هيكون أبشع بكتير من إنفجار تشيرنوبل وتسريبه النووي .

قد يهمك أيضا

في ذكرى رحيله ، السيناريست عماد النشار يكتب / صادفت البرئ أحمد ذكي

عودة الجمهور ميري وملكي بقلم السيناريست : عماد النشار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: