متى يعود الاحترام والقيمة لحركة الثقافة والأدب في الحياة الأدبية .؟!

متى يعود الاحترام والقيمة لحركة الثقافة والأدب في الحياة الأدبية .؟!

المشهد الأدبي والثقافي في مصر لا يحتمل دعارة فكرية ولا لصوصية ولا ابتزاز ولا زيوف ولا حماقات النصابين ولا طمع وجشع وخداع دور النشر ، ولا أوكار الصالونات المسماة بالصالونات الأدبية والثقافية ، والتي تجمع أنصاف المبدعين وحلاقين الحركة الأدبية والثقافية ، ولا أصحاب الشهوات العارمة الذين يلهثون خلف المسميات الأدبية ودروع وشهادات التكريم الخادعة ، ولا لحريفة استخدام الوساطات في النشر ، واستحقاق ما لا يستحقونه في الفضائيات .
إن هؤلاء التجار الحمقى المشار إليهم ، ما هم إلا بالونات مختلفة الحجم ، تزحم ثنايا الواقع ، يشبهون تماما جيوش الجراد الذي يدمر الأخضر ، ويقضي على الحياة في بساتين الأمل المنشود ، لحركة أدبية وثقافية تتسم بالاحترام والقيمة .
لقد زج بالكثير من الموظفين إلى رئاسات المجلات الثقافية والجرائد المهمة في الواقع الثقافي والأدبي ـ فشجعوا ما يسمى بالشللية والمنفعجية ممن حولهم ، وفتحوا أبواب الهجص ، للنشر التافه للرويبضة المنتفعين دون استحقاق . فكانت االنتائج صادمة ، وعزف القرآء عن هذه الإصدارات التى لا تصلح إلا قراطيس يباع فيها الفلافل .
والله لو أن ضمير هؤلاء الذين يتاجرون بثقافة الأمة كان في يقظة إنسانية مهذبة ، ويخشون الله في أعمالهم المنوطة إليهم ، لأصبح لدينا حركة أدبية وثقافية محترمة يشار إليها بالبنان .
إن غرباء الواقع الأدبي والثقافي يعزفون عن المشاركة ، ويبحثون عن قشة ، تنقذ زمنهم من هذا العبث الخطير ، حتى يجد أصحاب الرسالات الأدبية والثقافية ، الاحترام يفتح لهم أبوابه ، ويقدرهم ويقدر فكرهم ورؤاهم ، وما يقدمون من إبداع حقيقي يضاف إلى رصيد الإبداع المصري والعربي والإنساني .
والجدير بالذكر أن لدينا في مصر بعض الإضاءات من المجلات الأدبية والثقافية والمواقع الألكترونية ودور النشر ، لا يستطيع أى أحد أنكار جهدهم ، ومن ينكرهم أو ينكر إصداراتهم فهو جاحد صاحب مصلحة.
متى ينتهي في الحياة الأدبية ، زمن الوساطة والشللية والمصلحجية وعبَّاد الشهرة والرويبضة، وروَّاد صالونات الحلاقة الثقافية ، ودور النشر المخادعة ولصوص الأدب ..؟!
وحقيقة الموضوع يستحق الكتابة فيه أكثر من مرة ، وأعتقد أنني أتابع عن كثب هذا الأمر منذ أكثر من ربع قرن من الزمان ــ الحركة الأدبية والثقافية ــ وتكلمت عن أدران الواقع وعن الأوكار التي تصدر للواقع كل مدعي ومشوه ، والله أسأل أن يصلح حال الثقافة في مصرنا الحبيبة بصلاح ضمائر كل من يعمل في حقل الأدب والثقافة .
نبيل مصيلحي
21 من يونيو 2021م

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: