الكاتب المخلص لله ثم الوطن رسول بدون وحي..!! بقلم .. نبيل مصيلحي

الكاتب المخلص لله ثم الوطن رسول بدون وحي..!!
بقلم .. نبيل مصيلحي
عضو اتحاد كتاب مصر
ــ
ليس بالجديد على الواقع الأدبي والثقافي في مصر ، تواجد فئات أكثر شراهة للحصول على ما تريد ، وللوصول إلى أهداف وغايات شخصية بحتة ، يغيرون الأقنعة بلون المصالح ، وبلون الأمكنة ، وبلون الأزمنة يشيدون بمن لا يستحق الإشادة ، ويخسفون بمن يستحق الأرض ، من أجل طلتهم وظهورهم على مسرح الواقع ، وكذب من يقول لك أنه يحب الخير لبلده ويفعل هذا من أجلها ، وكذب من يقول لك ، أنه يريد القرب منهم حتى يعرفهم أكثر ، وكذب من يقول لك أتمسكن حتى أتمكن ثم أحاربهم ، وهم في الأصل ، لا يقدِّرون قيمة التواجد بوجه ليس له آخر ..!!
الحقيقة أني عاصرت الكثير من هؤلاء ، بحكم عملي في الصحافة ، وبحكم احتكاكي بهم في المواقع الثقافية ، والمدهش أن بينهم البعض الذي حقق الشهرة بالفعل ، ولكن يفقد ثقته بنفسه ، والأكثر غرابة أن المتسيدين الموقف ، يتباهون بأنفسم أمام بعضهم حين يخضع لهم المتلون ، ويفتخرون بالحديث عنه بتهكم واستهزاء وغرور ..!! أنا لا ألوم أصحاب الوجوه الملونة ، لأنهم بالفعل لا يستحقون اللوم، ولكن أنا أكره هذه الأفعال الرخيصة ، لأنها بالفعل تضيع حقوقهم ، وحقوق الآخر ، وتخربش الصورة المشرقة للحركة الثقافية والأدبية في زمانهم ، وهذا ينعكس انعكاسا واضحا على ما يسعى إليه المخلصون لإحداث نهضة ثقافية وأدبية لوطنهم ،فتضع العراقيل أمامهم ..!! بصراحة أنا لا أجد أي مبرر للجوء أصحاب الأقلام المحترمة والإبداع المحترم للإنخراط في هذه المهزلة اللا أخلاقية .
وكما قلت وأكرر أن الكاتب المحب لله ثم الوطن ، هو صاحب رسالة .. هو رسول بدون وحي ، يجب أن يعتز بنفسه ، يثق بها ويؤمن بقدراته ، ولا يخضع ويطأطأ المبدأ حتى ينول ما يرغب ..!! وألف لعنة على المصلحة التي تجئ بطرق غير آدمية ، وبغير مبدأ ، وبغير أخلاق ، ولن يخرج صاحب هذا الفعل إلا بوصمة لن تمحوها مياه المحيط .
اعلموا أن الكلمة دوَّارة ، والفعل أيضا ، فما لا تصوره الكاميرات ، تصوره الأذهان ..!! أنا لا أستثني أي أحد كان من الرجال أو النساء ، فقد تغيرت الوجوه تماما ، وأصبح الواقع يجمع من الجنسين ، ويقيني أن من يلهث خلف صورة أو ندوة أو شهادة تكريم ، أو درع ، أو مصلحة ، أو شهرة ، فهو خاسر لنفسه ، ومضيِّع حق غيره ، وحق وطنه ..اللهم إني قد بلَّغت اللهم فاشهد ..!!

الأكثر مشاهدة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: